في تسارع دراماتيكي للأحداث العاصفة التي تشهدها المنطقة، ومباشرة بعد 40 دقيقة من التهديد الإيراني الحازم بالعودة إلى خيار الحرب المفتوحة وتجميد المفاوضات مع الولايات المتحدة .
جرى إتصال بين وزير خارجية إيران ووزير خارجية كل من دولة قطر والسعودية وباكستان ابلغهم الوزير عباس عراقجي بأن إيران لن تقف متفرجا بحال اقدمت إسرائيل على قصف بيروت والضاحية الجنوبية ،ايران سترد بقصف اسرائيل.
فيما كان معاون رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري النائب علي حسن خليل يزور الدوحة ويلتقي بالمسوؤلين القطريين موفدا من الرئيس نبيه بري كانت السعودية على إتصال مباشر بالرؤساء الثلاثة حيث نقلت لتلك التهديدات الإيرانية الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي أجرى إتصال بنتنياهو وامره بوقف إطلاق النار في لبنان فورا كما أجرى إتصال بسفيرة لبنان في الولايات المتحده الاميركية وابلغها التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار.
وكانت الساعات الماضية قد ،شهدت تحولاً جذرياً في الموقف الأمريكي، حيث سارع الرئيس دونالد ترامب إلى رفع الراية البيضاء لتجنب انفجار الأوضاع كلياً في الشرق الأوسط، وجاء هذا التراجع الأمريكي السريع بعد أن أدركت واشنطن أن التهديدات الإيرانية بقصف العمق الإسرائيلي في حال استهداف الضاحية الجنوبية و بيروت، بالتزامن مع الضربات الموجعة التي وجهتها طائرات حزب الله لجيش الاحتلال، لم تعد مجرد مناورات سياسية بل خطة عسكرية باتت قيد التنفيذ الفوري.
اتصال حاسم من ترامب بعض اتصالات قطرية سعودية يجبر نتنياهو على سحب تهديداته
كواليس الاتصالات السياسية المكثفة كشفت عن حجم الارتباك والذعر داخل الإدارة الأمريكية، حيث أعلن الرئيس ترامب بشكل رسمي وعقب اتصال هاتفي عاصف أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى العاصمة اللبنانية بيروت ولن تقصفها، ومضى ترامب في تصريحاته مؤكداً بصياغة واضحة أن أي قوات إسرائيلية كانت في طريقها إلى هناك قد عادت أدراجها فوراً، وهو ما يعكس حقيقة أن نتنياهو تحول في هذه المعادلة إلى مجرد أداة تنفذ الأوامر الأمريكية المذعورة من العواقب، بعد أن تسبب التهور الإسرائيلي في وضع المصالح الأمريكية والصهيونية في مرمى الصواريخ الإيرانية.
قنوات خلفية صامتة واتفاق اضطراري مع المقاومة
لم يتوقف التراجع الأمريكي عند حدود لجم الجانب الإسرائيلي فحسب، بل امتد لفتح قنوات تفاوض مباشرة أعلن عنها ترامب نفسه حين أشار إلى أنه أجرى اتصالاً وصفه بالمثمر للغاية مع حزب الله عبر ممثلين كبار من جانب المقاومة حسب قوله حيث تم الاتفاق على وقف جميع عمليات إطلاق النار، وتُشير المعطيات التحليلية للمشهد أن ترامب يقصد بذلك التعهدات والضمانات التي قدمها رئيس مجلس النواب اللبناني الاستاذ نبيه بري عبر مستشاره علي حمدان مع السفير الأميركي في لبنان، والتي تنص على التزام الحزب بوقف العمليات ضد الاحتلال شريطة الالتزام الكامل والنهائي بوقف الحرب رسمياً على الجبهة اللبنانية والالتزام بقواعد الاشتباك الشاملة.
نعم مساعي عربية قطرية سعودية وباكستانية ادت الى وقف إعادة الحرب بين إيران وإسرائيل.

