آخر الأخبار
5 يوليو 2026, الأحد

بالتفاصيل والاسماء موقع “Human Right News” يكشف أخطر عملية احتيال في تاريخ لبنان السياسي..

بالتفاصيل والاسماء موقع ال Human Right News تكشف أخطر عملية احتيال في تاريخ لبنان السياسي… الشيخ القاضي و”الأمير السعودي الوهمي…وما علاقتهم بتسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة وهل استعمالا اسم المملكة العربية السعودية دون علمها.

كتب = صاحب ورئيس تحرير موقع ال Human Right News السفير الأممي علي عقيل خليل.

تكشف موقع ال Human Right News تفاصيل قضية “الأمير السعودي المزعوم أبو عمر” نموذجًا صادمًا لكيفية اختراق المشهد السياسي اللبناني عبر نفوذ وهمي، استند إلى ادّعاء القرب من مرجعيات سعودية عليا، واستغلّ تعطّش بعض السياسيين ورجال الأعمال إلى الغطاء الخارجي والدعم الإقليمي، ولا سيما السعودي. رواية بدأت قبل نحو عقد من الزمن، وتراكمت فصولها بصمت، قبل أن تنفجر تباعًا مع معطيات أمنية واعترافات مسجّلة وضعت الملف برمّته أمام القضاء.

بحسب معلومات موقع ال Human Right News ” الموثّقة والمتقاطعة مع أكثر من جهة، تعود بداية القصة إلى العام 2015، حين روّج الشيخ في دار الفتوى القاضي …لوجود شخصية قُدّمت على أنها أمير سعودي من الديوان الملكي يُدعى “أبو عمر”، وقيل إنه مقرّب من صنّاع القرار الأساسيين في المملكة العربية السعودية، وقادر على التأثير المباشر في المسارات السياسية اللبنانية.

وتشير المعطيات إلى أن أول ضحايا هذه الرواية كان الصحافي رضوان السيد، المقرّب من الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة، قبل أن يطاول التأثير لاحقًا السنيورة نفسه حيث تقول المعلومات بأنه دفع ما يقارب ال 800 الف دولار للعودة الى مركزه السابق، حيث باتت الدائرة المحيطة به تروّج لعلاقة مباشرة تربطه بالقيادة السعودية، وبُنيت على هذا الأساس صورة سياسية داخلية جرى توظيفها في أكثر من محطة.

وجرى تقديم “أبو عمر” من قبل الشيخ على أنه حلقة وصل غير رسمية مع المرجعيات السعودية العليا، مع اعتماد خطاب مدروس يقوم على إطلاق وعود مؤجّلة، مقرونة بتأكيد دائم أن “التوجيهات حول تنفيذ هذه الوعود ستصل في الوقت المناسب”، سواء إلى السفير السعودي أو إلى جهات معنية أخرى. وفي هذا الإطار، نُسبت إلى “أبو عمر” وعود بإيصال شخصيات إلى موقع رئاسة الحكومة مثل السنيورة وفؤاد المخزومي أو إعادة آخرين إلى الندوة البرلمانية، أو تسهيل دخول بعض الطامحين للمرة الأولى إلى المجلس النيابي.

اللافت في آلية العمل أن “أبو عمر” اشترط منذ البداية أن تبقى اللقاءات بعيدة عن أي قناة رسمية أو إعلامية، وأن لا يتم إبلاغ السفير السعودي أو أي جهة دبلوماسية سعودية معتمدة، تحت ذريعة “حساسية المسار”. وبهذا الأسلوب، جرى خلق مناخ سياسي موازٍ، قُدّم على أنه يتمتع بغطاء إقليمي غير معلن.

واستهدفت هذه “التنصيبة” شخصيات سياسية متموّلة، أو شخصيات تمتلك طموحًا سياسيًا وتسعى إلى لعب دور أكبر، خصوصًا في البيئة السنية، حيث استُخدم عامل “الدعم السعودي” كرافعة أساسية للإقناع. وبحسب المعطيات، وقع ضحية هذه العملية أسماء ذات حضور سياسي واقتصادي، من بينهم محمد شقير مليون دولار، نزيه حمد، ميشال فرعون، غسان حاصباني، سمير جعجع، جاد دميان، أحمد هاشمية، أحمد حدارة، فؤاد مخزومي، فؤاد السنيورة،سرحان بركات، وغيرهم ،إضافة إلى شخصيات سياسية واقتصادية أخرى.

وفي سياق متصل، تفيد الروايات بأن “أبو عمر” أوقع رضوان السيد في إشكالية كبيرة مع السعودية، بعد أن دفعه إلى كتابة مقال أثار انتقادات في أوساط القيادة السعودية. وعندها، دخل “أبو عمر” على الخط مطمئنًا إلى أنه سيتولى معالجة الإشكال، شرط عدم الإشارة إلى دوره في الدفع باتجاه كتابة المقال. وعلى هذا الأساس، جرى احتواء المسألة، ولم يكشف السيد دور “أبو عمر”، متحمّلًا تبعات القضية وحده.

لكن مع مرور الوقت، بدأت علامات الاستفهام تتكاثر، إذ لم يظهر “أبو عمر” يومًا بشكل مباشر، وبقي حضوره محصورًا باتصالات هاتفية فقط. وهنا برز اسم مصطفى الحسيان، وهو لبناني من عكار يعمل في مجال حدادة السيارات، وكان ينتحل صفة “الأمير السعودي”. وتشير المعطيات إلى أن الحسيان كان يحضر اجتماعات مع الشيخ القاضي ويطّلع على كامل تفاصيلها، ثم يغادر ليعاود الاتصال لاحقًا بالأطراف نفسها، معرّفًا عن نفسه بصفته “أبو عمر”، مستخدمًا لهجة بدوية قريبة من اللهجة الخليجية، وكل ذلك بالتنسيق الكامل مع الشيخ.

وبحسب الروايات، استُخدمت هذه الاتصالات لإيهام سياسيين ورجال أعمال بوعود سياسية، فيما كان الشيخ يطلب دعمًا ماليًا لنفسه من الشخصيات المستهدفة، أو لنجله، أو لجمعيات وأشخاص قيل إنهم بحاجة للمساعدة، على أن يتم تقاسم هذه الأموال بينه وبين الحسيان، مع حصوله على الحصة الأكبر.

وفي إحدى المحطات، حصل نجل الشيخ ويدعى محمد، مع طارق المرعبي على عقد من مرفأ بيروت خلال فترة تولي عمر عيتاني الإدارة المؤقتة، مقابل وعود كاذبة قُدّمت لعيتاني بدعم سعودي له ولمرفأ بيروت.

التحوّل المفصلي وقع قبل نحو 3 إلى 4 أشهر، حين بدأ أشخاص وقعوا ضحية هذه الروايات بالتواصل مع جهات مطّلعة على العلاقات اللبنانية–السعودية. وفي إحدى الحالات، حاول أحد المتضررين الاتصال بـ“أبو عمر” أثناء وجوده برفقة الشيخ، فكان أن رنّ الهاتف الموجود مع الأخير، ما شكّل لحظة كاشفة دفعت نحو متابعة أمنية جدّية.

لاحقًا، جرى توقيف مصطفى الحسيان من قبل مخابرات الجيش، في إطار تحقيقات لا تزال جارية، مع الإشارة إلى وجود شخص آخر يُدعى محمود على صلة بالملف. وبحسب الروايات المتداولة، أدلى الحسيان خلال التحقيقات باعترافات قال فيها إن الشيخ القاضي كلّفه بتنفيذ هذه الاتصالات والمهام. كما جرى التداول بمواد مصوّرة وتسجيلات صوتية تُظهر اعترافات منسوبة إليه حول انتحاله صفة “أبو عمر” وتكليف الشيخ له بالقيام بذلك.

إلى ذلك، شكّلت حادثة نيسان 2024 نقطة كشف إضافية. ففي خلال التعازي بوفاة زوج السيدة بهية الحريري، طلب الشيخ أن يقوم “الأمير أبو عمر” بتقديم واجب العزاء. جرى الأمر بالفعل من خلال هاتف الرئيس السنيورة حيث قال للسيدة بهية بأن صاحب السمو أبو عمر يريد تعزيتها، ونُقل لاحقًا إلى الرئيس سعد الحريري وفريقه على أنه مؤشّر إيجابي لعلاقة مع مرجعيات سعودية. غير أن تواصل السيدة بهية الحريري مباشرة مع السفارة السعودية أسقط الرواية بالكامل، إذ جاء الرد بالنفي القاطع، مؤكّدًا أن لا أمير من الديوان الملكي تواصل معها، ولا أي مسار من هذا النوع.
وكشفت الحكاية السيدة بهية الحريري للسفير السعودي الذي تفاجأ بدوره ، لأن لا يوجد أحد في الديوان الاميري اسمه ابو عمر او أكبر بهذا الأسم.

ماليًا، تشير الروايات إلى أن بعض الضحايا تكبّدوا مبالغ ضخمة، تراوحت بين عشرات آلاف الدولارات، ووصلت في بعض الحالات إلى ما بين 100 ألف لمليون دولار. كما جرى التداول بمعلومات تفيد بأن الوزير السابق ميشال فرعون خصّص مخصصًا ماليًا شهريًا بقيمة 4 آلاف دولار للشيخ ، في إطار دعم سياسي مرتبط بوعود بإعادته إلى الندوة البرلمانية

وفي موازاة ذلك، لم يسلم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من تداعيات هذا الملف. إذ تشير المعطيات إلى أن الشيخ القاضي كان ضيفًا دائمًا على عدد من المناسبات والعشاءات السياسية التي شارك فيها جعجع، قبل أن يتلقّى الأخير لاحقًا ملاحظات وعتبًا من جهات سعودية، على خلفية وقوعه، كما غيره، في فخ الرواية التي روّج لها الشيخ ، والتواصل غير المباشر مع من زُعم أنه أمير سعودي، ومن خارج القنوات الرسمية المعتمدة.

وتضيف المصادر أن هذا العتب السعودي عكس استياءً واضحًا من محاولات الالتفاف على القنوات الدبلوماسية الرسمية، والتعامل مع شخصيات غير موثوقة ادّعت امتلاك نفوذ أو تمثيل داخل دوائر القرار في المملكة.

وتذهب بعض المعطيات المتداولة أبعد من ذلك، إذ يجري حديث جدّي في كواليس سياسية عن دور محتمل نُسب إلى “أبو عمر” خلال ليلة الاستشارات النيابية المُلزمة وتسمية رئيس الحكومة نواف سلام، حيث زعم عدد من النواب، في حينه، أنهم تلقّوا “توجيهات سعودية” في ما خصّ خياراتهم السياسية. وتشير هذه الروايات إلى أن مصدر تلك “التعليمات”، في حال صحّت، لم يكن أي قناة رسمية سعودية، بل “أبو عمر” نفسه، الذي كان يقدّم ذاته كناطق غير معلن باسم الديوان الملكي السعودي.
وبحسب آخر المعلومات ،فانه عشية تسمية رئيس للحكومة بعد انتخاب العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية ،اتصل أبو عمر بأحد نواب عكار النائب محمد سليمان الذي كان يريد التصويت للرئيس نجيب ميقاتي والذي كان مع عدد من زملائه النواب يستمعون الى المكالمة ، ووجه إليه عبارات شتم وتهديد وامره بتسمية نواف سلام بدل نجيب ميقاتي مدعيا أن ذلك يأتي ،تنفيذا لأوامر ملكية، ومهددا اياهم بالعقاب الشديد بحال لم يلتزموا ، وهو ما دفعهم الى تسمية نواف سلام في اللحظات الأخيرة..

وإذا ما ثبتت هذه المعطيات، فإنها تفتح الباب أمام شبهة أخطر تتجاوز الاحتيال المالي، لتطال تزويرًا مباشرًا لمسار العملية السياسية والدستورية في لبنان، عبر الإيهام بغطاء خارجي غير موجود، والتأثير على قرارات نواب في محطة سيادية مفصلية. وهو ما يجعل هذا الجانب من الملف، في حال توافر الأدلة، مادة تحقيق قضائي وأمني جدي، نظرًا لما يحمله من تداعيات على نزاهة الحياة السياسية وعلى مفهوم السيادة وشرعية القرار الدستوري.

في الخلاصة، تتجاوز هذه القضية حدود عملية نصب تقليدية، لتكشف هشاشة خطيرة في آليات التحقق داخل الطبقة السياسية اللبنانية. إذ إن نجاح “أمير وهمي” في اختراق هذا المستوى من العلاقات، وفرض شروطه بعيدًا عن القنوات الرسمية، يطرح سؤالًا جوهريًا: ماذا لو لم يكن هذا الاحتيال فرديًا، بل عملية استخباراتية منظّمة؟ الجواب، وفق متابعين، يضع الملف في خانة الأمن السياسي والوطني، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات القضائية المقبلة.
وما اخشى أن يكون هناك دور للموساد الأسرائيلي بأتيان بشخصية لبنانية تنفذ مشاريعها في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *