بقلم.. صاحب ورئيس تحرير موقع ال Human Right News السفير الأممي علي عقيل خليل..
قطر منذ نشأتها كانت بلد التسامح والتقارب وحل الخلافات، لا سيما بين الاشقاء العرب منذ عهد الشيخ حمد رحمه الله وصولا للشيخ تميم بن حمد ال ثاني حفظه الله..
تتميز دولة قطر بموقع خليجي يسمح لها بالقيام بدور الوسيط الموثوق بين المتخاصمين كونها تحظى بثقة كل العالم وكونها تغلّب خيار السلام على خيار الحرب . ولعبت هذا الدور بين عدد كبير من الدول ، بين الولايات المتحده الاميركية وطالبان، بين حماس وإسرائيل، بين روسيا واوكرانيا، وبين الافرقاء اللبنانيين.. وتلعب هذا الدور الآن بين الولايات المتحده الاميركية والجمهور ية الإسلامية.
لذلك نطالبها ونتمنى ان تلعب هذا الدور الآن، دور الوسيط بين المملكة العربية السعودية وحركة انصار الله.. الحوثيين..حقنا لدماء المسلمين وخاصة وقوف انصار الله مع غزة يوم العدوان الإسرائيلي على غزة…
نعم تتفرد دولة قطر من بين دول الخليج بأنها تنأى بنفسها عن أن تكون في أي خلاف مع دول الجوار مجتمعة. كما تجمع بين العروبة والاسلام بصيغة منفردة تتيح لها علاقات واسعة تسعى من خلالها استعمل علاقتها للجمع بين كل المتخاصمين…
لعبت دولة قطر دور مهم بين الولايات المتحدة الأميركية وايران لتقربها وصداقتها مع الدولتين نقلت قطر ’’الأفكار‘‘ المتقاربة للجمهورية الإسلامية ممثلة بوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي وبين الولايات المتحده الاميركية متمثلة بستيف ويتكوف وجاريد كوشنير وبمباركة تامة من البيت الأبيض والرئيس دونالد ترامب شخصيا.
ودورها هذا بسبب علاقتها المميزة مع الشخصيات الإيرانية وعلى رأسهم عباس عراقجي‘ وغيره من المراجع الايرانية العسكرية والسياسية وعلاقتها المميزة مع الولايات المتحده الاميركية وعلى رأسها دونالد ترامب.
لذلك تسطيع لعب هذا الدور الآن خاصة بطلب مساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تربطها بها علاقة مميزة وتربطها علاقة كذلك بالمملكة العربية السعودية.. وبسبب علاقات ايران بالحوثيين.
وكان الدور القطري المركزي تقريب المسافات والبحث عن القواسم المشتركة وتجنّب متاهات الانزلاق إلى حرب مفتوحة على احتمالات مدمّرة مُخسرة للجميع ومتوسّعة إلى ساحات جديدة وحروب فرعيّة و’’مضائق‘‘ ترفع من منسوب أزمة النفط والأسعار ومحرجة لغالبيّة دول العالم. لأنه في توسيع رقعة الحرب ومساحاتها هناك احتمالات كثيرة باستخدام صواريخ فرط صوتية جديدة تستهدف البوارج الحربية إضافة إلى إمكانية استخدام أسلحة تكتيكية أميركية تستدرج روسيا إلى استعمالها أيضا في أوكرانيا ودول أوروبية تساندها. وأيضا إلى احتمالات انقضاض الصين على جزيرة تايوان والتمدد البحري في بحر الصين وإبراز تفوّقها في مجال الفضاء والمعلومات والذكاء الاصطناعي وتزويد حلفائها بذلك وتحديدا روسيا وايران.
من هنا الدور القطري هو قطع الطريق على المغامرات العسكرية غير المحسوبة. وبهذا المعنى تنوب قطر في وساطتها عن الكثيرين من الدول خصوصا وأنها ترتكز إلى ’’مذكرة التفاهم‘‘ التي ساهمت فيها باكستان مباشرة والصين وروسيا من الكواليس وإنما وفقا لقراءة جديدة تأتي بثقة الأميركي والايراني على السواء.
المسعى القطري حاجة تتجاوز المملكة العربية السعودية وحركة انصار الله. لكن القرار فيه هو لتفاهم أميركي-ايراني غير محسوم حتى الآن. إذ أن هناك ’’مباراة‘‘ بين واشنطن وطهران حول من يسيطر على ’’مضيق هرمز‘ وباب المندب‘. وهناك لغة جديدة في خطاب المملكة العربية السعودية في ’’رسائل سعودية‘ إلى العالم أجمع و’’رسائل حوثية‘‘ إلى الداخل السعودي. وطابع ’’الرسائل‘‘ التحريض على أصحاب القرار في البلدين وتحميلهما مسؤولية الحرب.
الغموض سيد الموقف ما يفتح الباب على كل الخيارات بما فيها وساطة دولة قطر..
ولكن قطر لم تتعب ولن تتعب حتى تنجز هذا الإتفاق انشالله..

